السيد محمد باقر الموسوي

452

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

يا معشر المهاجرين والأنصار ! انصروا اللّه ، فإنّي ابنة نبيّكم وقد بايعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بايعتموه أن تمنعوه وذرّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ببيعتكم . قال : فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها . قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل ، فقالت : يا معاذ بن جبل ! إنّي قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أن تنصره وذرّيّته وتمنعه ممّا تمنع منه نفسك وذرّيّتك ، وأنّ أبا بكر قد غصبني على فدك ، وأخرج وكيلي منها . قال : فمعي غيري ؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد . قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟ قال : فخرجت من عنده ، ودخل ابنه ، فقال : ما جاء بابنة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إليك ؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر ، فإنّه أخذ منها فدكا . قال : فما أجبتها به ؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي ؟ قال : فأبيت أن تنصرها ؟ قال : نعم . قال : فأيّ شيء قالت لك ؟ قال : قالت لي : واللّه ؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فقال : أنا واللّه ؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . قال : وخرجت فاطمة عليها السّلام من عنده ، وهي تقول : واللّه ؛ لا اكلّمك كلمة حتّى اجتمع أنا وأنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ انصرفت .